الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

60

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

عدم كون العقم من العيوب الموجبة للخيار ( مسألة 2 ) : ليس العقم من العيوب الموجبة للخيار ؛ لا من طرف الرجل ، ولا من طرف المرأة . عدم كون العقم من العيوب الموجبة للخيار أقول : هذه المسألة ممّا لم يتعرّض لها كثير منهم ، ولكن ادّعى في « المهذّب » « 1 » الإجماع عليها ، وهو عجيب ! ! ولعلّ مراده عدم ذكرهم له في عداد العيوب ؛ وحصرهم لعيوب المرأة في السبعة ، وعيوب الرجل في الأربعة التي يفهم منها المفهوم . وقد ذكر صاحب « الجواهر » قدّس سرّه الشريف مسألة أخرى يعلم منها حال هذه المسألة ، فقال : « لو شرط الاستيلاد فخرجت عقيماً ففي « القواعد » : لا فسخ ؛ لإمكان تجدّد شرطه ولو في الشيخوخة ، وعدم العلم بالعقم من دونه ؛ وجواز استناده إليه » ثمّ أورد عليه بما أورد « 2 » . وظاهره أنّ عدم كونه من العيوب مفروغ عنه ، إنّما الكلام في خيار الشرط عند اشتراطه . وعلى كلّ : يمكن الاستدلال لهذا الحكم أوّلًا : بأنّ مقتضى أصالة اللزوم ، هو عدم الخيار به . وثانياً : أنّ الروايات الحاصرة التي مرّ ذكرها غير مرّة ، تدلّ على عدم كونه‌من العيوب الموجبة للفسخ . وقد يستدلّ هنا بكلام العلّامة في « القواعد » : بأنّ هذا العيب ممّا لا يمكن إحرازه ؛ لإمكان الاستيلاد في الشيخوخة « 3 » .

--> ( 1 ) . مهذّب الأحكام 25 : 120 . ( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 383 . ( 3 ) . قواعد الأحكام 3 : 71 .